الشيخ علي الكوراني العاملي
503
الجديد في الحسين (ع)
جبريل لرسول الله صلى الله عليه وآله : أتحبه يا محمد قال يا جبريل ومالي لا أحب ابني ! قال : فإن أمتك ستقتله من بعدك ، فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال : في هذه الأرض يقتل ابنك هذا ، واسمها الطف . فلما ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وآله خرج رسول الله والتزمه في يده يبكي ، فقال : يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض الطف ، وأن أمتي ستفتن بعدي ! ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي ! فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل عليه السلام أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ! وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه ! 5 . عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالساً ذات يوم في بيتي قال : لا يدخل عليَّ أحد ، فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وآله يبكى فأطللت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وآله يمسح جبينه وهو يبكي فقلت ، والله ما علمت حين دخل ، فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت ، قال : أفتحبه قلت أما في الدنيا فنعم . قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وآله فلما أحيط بحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، فقال صدق الله ورسوله كرب وبلاء . ورواه عن أم سلمة وغيرها بروايات . 6 . منها ( 9 / 190 ) : ( قال نُعِيَ إليَّ حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله ، والذي نفسي بيده لا يقتلونه بين ظهراني قوم لا يمنعونه ، إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعاً . قال : واهاً لفراخ آل محمد من خليفة يستخلف مُترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف !